السيد الگلپايگاني
94
القضاء والشهادات (1426هـ)
أجره ، فهل يضمنه المحكوم له لأنه المنتفع بحكمه ، أو كلاهما لأنه قد عمل للمحكوم عليه أيضاً وعمله محترم ، ولا يشترط في وجوب دفع العوض وجود المنفعة ؟ وجهان . هل يجوز أخذ الأجرة على الشهادة ؟ قال المحقق : « أما الشاهد فلا يجوز له أخذ الأجرة . . . » « 1 » . أقول : لا إشكال في حرمة أخذ الأجرة على الشاهد ، بناءاً على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات مطلقاً ، لأن الشهادة واجبة عليه ، فيكون الشاهد كالقاضي في حرمة الأخذ بناءاً عليه بلا فرق بينهما ، فلا وجه لأن يكون أخذ الأجرة عليها أشدّ حرمة منه على القضاء . نعم ، يحصل الفرق فيما إذا كان الوجوب على الشاهد عينياً والقضاء كفائياً . وهل يجوز أخذها على تحمّل الشهادة ؟ قال في ( الجواهر ) : قد يقال بجواز الأخذ عليه مع عدم تعينه عليه ، لكن الأولى تركه « 2 » . وهل يجوز أخذها على مقدّمات أداء الشهادة ؟ وجهان ، من أن الواجب إقامة الشهادة لا تحصيل المقدمات ، ومن أن الشهادة واجبة وتحصيل مقدماتها مقدّمة للواجب فهو واجب ، فلا يجوز أخذ شيء في مقابل مقدّمة الشهادة . أقول : أداء الشهادة من الواجبات البدنية لا المالية ، فلا يجب عليه بذل المال لتحصيل المقدمات المتوقف عليها أداء الشهادة ، كأجرة السيّارة التي تقلّه إلى بلد
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 69 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 54 .